إلا أن البعض لم يرق له ذلك على ما يبدو ,محاولاً نسف العمل الجماعي ,والحد من السير قدماً باتجاه الإجماع الكردي المأمول , مبتدئاً بالتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ,وهذه المرة وكما يقال ( دود الخل منه وفيه )ففي اجتماع المجلس العام للتحالف المنعقد مؤخراً , وفي سابقة خطيرة أقد السيد عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي في سوريا على التهجم وشتم رموز القيادة الكردستانية في إقليم كردستان العراق ونعتهم بصفات لا أخلاقية ( وهنا لا أسمح لنفسي ولا لأخلاقي واحتراما للقراء أن أنزل إلى المستوى اللاأخلاقي الذي وصف به عبد الحميد درويش القيادة الكردستانية في تعاملهم مع بنات الكرد في مكاتبهم وما يقومون به من هتك لأعراض الكرد مستغلين مناصبهم, ولذلك لن أكتب ما قاله عبد الحميد درويش ).
بعد هذا الحديث سادت أجواء التشنج على الاجتماع مما أدى إلى إنهائه دون اتفاق على أي من الأمور المطروحة على المجلس, وبعدها على مايبدو تم توصيل ما حدث في الاجتماع إلى إقليم كردستان العراق ,فقامت قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني باستدعاء ممثل مكتب اليمين في السليمانية وتوجيه توبيخ شديد اللهجة لهم ,طالبين تقديم تفسير واضح لما جرى ,الأمر الذي اجبر عبد الحميد درويش على القيام بمحاولة لتفادي النتائج الكارثية عليه وكشف
يعيش الكرد بشكل أساسي في المناطق الشمالية من سورية المتاخمة للحدود التركية العراقية. فهم يشكلون الغالبية في محافظة الحسكة في مدن القامشلي وسرى كاني( رأس العين) والدرباسية وديريكى( المالكية) وعامودا. أما بالنسبة الى مدينة الحسكة فقد أصبح العنصر العربي هو الطاغي الآن، هذا إذا إعتبرنا اليعاقبة المسيحيين (السريان وغيرهم من الطوائف المسيحية الأخرى) [32] عرباً أيضا. وهنا لابد من الإشارة الى أن ألأوساط الشوفينية في المحافظة تسعى دائما وبالتنسيق مع بعض الفئات في القيادة السياسية العليا السورية الى تغيير الواقع الديموغرافي (كما ذكر أعلاه) في المناطق المأهولة تاريخياً من قبل الكرد.
في محافظة حلب يشكل الكرد الأغلبية المطلقة في قضائي كرداغ( عفرين) وكوبانه( عين العرب) وكذلك يوجد أبناء الشعب الكردي بنسب متفاوتة لا تتجاوز ال30% في أقضية الباب وجرابلس واعزاز. وأهم المدن الكردية فيها عفرين وتتبعها ثلاثة نواحي( بلبل وجندريس وراجو) وفي الفترة الأخيرة أستحدثت ناحيتان جديدتان مال باتو(معبطلو) وشران. يبلغ عدد القرى في منطقة كورداغ( عفرين وأحيانا جبل الكرد) ب 328 قرية، وفي كوبانه 213 قرية، وهناك عشرات القرى في أقضية الباب واعزاز وجرابلس ومنبج.
ويشير العلامة الكردي محمد أمين زكي الى أنه تقطن عشائر كردية في أطراف حارم غربي حلب تدعى جوم ( كوم) وقيصر أكرادي. وفي منبج عشائر (بزيل ودنائي وباكه وإيلي بكي التي تسكن الخيام على شاطئ الفرات).كذلك تقيم بعض العشائر الكردية في جبل الزاوية( الوسط) وعلى شاطئ نهر العاصي في الجنوب الغربي لبلدة الشاغور. وهناك عشائر كبيرة تسكن منذ القدم بين حمص وطرابلس بلبنان هذا ويقيم في دمشق قسم من عشائر صالحية مدينة كفري بكردستان العراق، وعلى
إسماعيل خليل تاكوري
مقدمة
تعرض تاريخ الشعب الكردي بشكل عام وعن سابق قصد للتشويه والتزييف تارة وللإخفاء والاحاطة بالغموض تارة أخرى من قبل غالبية الساسة والعلماء ورجال الفكر في تلك البلدان التي تحتل كردستان اليوم وكذلك في تلك الدول الأوربية التي تربطها بالدول المحتلة مصالح إقتصادية وعسكرية وسياسية[1]. ومن الطبيعي أن تستثنى بعض الأقلام الجادة والعلمية التي إختلفت رؤيتها الحضارية ومنطلقاتها الثقافية من هذا المعسكر أو ذاك.وتزداد الوطأة شدة فيما يخص تاريخ الشعب الكردي في سورية ولا سيما مراحله المتأخرة، أي مطلع القرن العشرين وحتى أيامنا هذه.
ترى لماذا مثل هذا الإجحاف بحق الشعوب؟؟ وعدم الإنصاف عند الوقوف على الحقائق التاريخية المحددة الملموسة؟؟.
حاولت بعض الأوساط العلمية الكردية وغير الكردية القيام بدراسة التاريخ الكردي في سوريا، الا أنها كانت عبارة عن نشرات إعلامية أو دراسات موجزة لجانب محدد من تراث هذا الشعب الذي لا يعترف بوجوده على النطاق الرسمي، وهو وجود تؤكده التدابير التي إ تخذت وتتخذ ها بحقه.
إنطلاقاً من ذلك قررنا المساهمة المتواضعة في إلقاء الضوء على بعض الجوانب التاريخية والإجتماعية والإقتصادية في الفترة التي ذكرناها آنفاً مع الوقوف السريع على المراحل السابقة لها، بغية تكوين لوحة حقيقية للواقع الكردي ووجوده التاريخي في سوريا.
تكمن أهمية هذا البحث في أن ّ الكثيرين من أبناء الشعب الكردي في سورية وكذلك أبناء الشعوب الأخرى التي ت عيش سوية منذ آلاف السنين على هذه الأرض المعطاء يجهلون تماما المقومات الحضارية للمنطقة لأسباب ذاتية وغير مرتبطة ب هم أو موضوعية، لذا سنسعى بشكل
بقلم صلاح محمود
الكاتب د.آلان قادر
Tuesday, 22 April 2008
بادرنا في المزيد …
كل هذه المحاولات قُبلت برد ات فعل من الكورد ، تأسست على أثرها الحركة التحررية الكوردية المنتظمة في أحزاب وجمعيات وفعاليات اجتماعية وثقافية …. ووضعت على عاتقها الصمود والتصدي بحزم وثبات للتحديات والسياسات الشوفينية ، والعزم على المضي قدما ً في ورشات التنمية والتطوير لبناء الدولة الديموقراطية العصرية ، بعد أن ساهمت بجدارة وبقوة في تحقيق التحرير والاستقلال من ربقة الاستعمار ..
ففي سوريا كان الكورد جزءا ً اساسيا ً في تأسيس الدولة السورية في كل مفاصلها ومراحلها ، وكانوا ومازالوا اوفياء وغيارى في حماية حدودها وسيادتها ، وصيانة أمنها وسلامتها ، انطلاقا ً من انتمائهم الراسخ والعميق إلى تراب هذا الوطن ، والذين هم وبدون شك شركاء حقيقيون لباقي مكونات الشعب السوري من الأثنيات والطوائف … ولهذا كانت الحركة الكوردية الأصيلة ومنذ البدايات ولتاريخه تشترط على من يحمل شرف عضويتها والانخراط في صفوفها أو العمل في ظلها التحلي والتقيد بما يلي : < /SPAN>
1- التمتع بحسن السيرة والسلوك والأخلاق والآداب العامة …
2- التزام بالمنهج الديموقراطي السلمي في النضال من أجل حقوقها
الكاتب مازن كم الماز
في انتفاضة آذار 2004 في القامشلي و بعض التحركات التي جرت في دمر و بعض التجمعات الكردية كان من الممكن لهذا الحدث أن يطلق شرارة الثورة في سوريا لكن هذا لم يحدث.. تعامل بقية السوريين بلا مبالاة , عدا النظام طبعا و أجهزته , مع انتفاضة الجماهير الكردية و في بعض الأحيان حتى بشيء من الشك أو الرفض..في رومانيا مثلا كان الوضع مختلفا , فقد بدأت الثورة ضد نظام تشاوشيسكو من تيميشوارا , بدأت بمظاهرات عفوية قام بها رومانيون من أصل مجري ثم انتقلت شرارة التمرد عبر رومانيا , لكن في سوريا 2004 بقيت الجماهير تتفرج , من المؤكد أن لقمع النظام دور هام في هذا الاحتواء الناجح لانتفاضة القامشلي لكن من المؤكد أيضا أن هناك إسفين دقه النظام , إلى جانب الظروف الموضوعية لتشوش قضية التغيير و الثورة في سوريا , بين الجماهير السورية صاحبة المصلحة في التغيير..لا يقتصر هذا فقط على العلاقة بين الأكراد و العرب , بل على العلاقة أيضا بين الطوائف السورية خاصة الأغلبية السنية و طوائف الأقليات..في موضوع الأكراد السوريين مثلا , كان هؤلاء هم الضحية الأولى “المحلية” لصعود الخطابات القومية و وصولها إلى كرسي السلطة , أصبحت محاولات طمس الهوية القومية للأكراد و حرمانهم من حقوقهم القومية و حتى في بعض الأحيان من حق المواطنة جزءا ثابتا من سياسات الأنظمة الحاكمة , إلى جانب محاولات دائبة لتعريب مناطق كردستان سوريا..استخدمت الأنظمة قبائل المزيد …
إن سريان هذا العراك، أو ما يوهم بالتضاد ظاهريا بين الثقافة والسياسة فعل سلبي، ينشئ مناخات غير صحية، يقوض ماهية الثقافة وحيويتها، فالثقافة تزدهر أساسا على مناخات من الحرية، وعلى التنوع، لكي تكتسب الغنى، وتزداد نموا باضطراد، إذ لا بد من إقامة علاقة جدل وحوار بين الطرفين، أو الحقلين، الثقافي والسياسي، حتى لا نعيش في فراغ ثقافي، أو في ثقافة ملاحقة من قبل السلطة الاستبدادية، بل لابد أن تأخذ العلاقة منحى من
أرشفين ميكائيل
وهو حالنا نحن الكرد, فالذي يكون محروم من الكثير فبالطبع سيتمنى الكثير يتمنى كل ما ينقصه كل ما يحتاجه كل ما يراه ويقع عليه نظره.ليس لفجعه بل لأنها من ضرورياته ومن مستلزمات الإنسان المعاشية والاجتماعية والفكرية سألني احد الرفاق ما هي أمنيتك, كان مجرد سؤال للمسامرة فقط, فقلت بكل جدية , وليس لتبادل أطراف الحديث .
ضحك و أوقف ضحكته ليتابع كلامه
- تبدو جادا ,وأين حديثك الدائم عن الأحزاب والظلم …خلتك ستتمنى قيام دولة كردية ,أو فدرالية ,أو على الأقل ضمان حقوقنا السياسية والثقافية والاجتماعية التي يطالب بها أحزابنا الكردية في سوريا
فقلت يا صديقي إن الطريق إلى سوقا مليئا بالموز الصومالي, في مدينة القامشلي لابد أن يمر بمراحل ثقافية وتجارية, تحررية, غير محروقة, لابد المرور بالمزارع المتيبسة التي نشفها أوصياء الكرد و أعدائهم , يجب سقايتها كي ينبت قمحا وبطيخا فنبادله بكراتين الموز
وعندها لن يعلو صوت على صوت باعة الموز, ولن يجاري احد أغاني باعتنا , بلغتنا الكردية المتألمة) مع كل كيلوين تفاح كيلو موز مجاني ( وحينها قد نبدأ بأكل تلك الفاكهة الاسطوانية دون أن نرمي القشور على ارض السوق ,ليس خوفا من تزحلق شخصا ما عليها ,فالحفر التي تملئ الشوارع والأسواق كفيلة بحماية المستهلك من الوقوع في المطبات , ولكن كي لا نشعر إننا ننظف في كل شهر مرة ونوسخ كل صباح ,وقتها سنأكل الموز دون أن نلتفت حولنا ,خوفا أن تصيبنا نيران الأصدقاء أو طلقات البعثين أو الجنجويد.
نعم القضية الكردية تتناسب طردا مع كمية الموز المتوفرة ,وهي مرتبطة ارتباطا وثيقا بأكل
1- إن ملف الفساد ملف شائك تعاني منه دول وأنظمة كثيرة في العالم ومن بينها دول متقدمة ولها تجربة طويلة في الممارسة الديمقراطية وهي بالتالي مسألة داخلية تخص كل دولة ومع أنها في كردستان العراق كذالك فهي اليوم مطروحة للنقاش في وسائل إعلام الإقليم التي تتمتع بدرجة كبيرة من الحرية وتلعب دورا كبيرا في مراقبة السلطتين التشريعية والتنفيذية وحتى القضائية وتناقش في المنابر الإعلامية الخاصة بالحزبين الذين يتقاسمان السلطة في الإقليم ( البارتي و الاتحاد ) وان كان السيد حميد يمتلك من الوثائق التي يمكن بها إدانة متورطين في الفساد (وهو لا يملك أي وثيقة سوى قول ذلك لأسباب عديدة متعلقة به هو ) فلماذا لم يضعها برسم حكومة الإقليم وقيادة الحزبين الرئيسين بوسائله الخاصة وبما يحافظ على حقوق وكرامة المتهمين وليس في جلسة عامة يحضرها مختلف القوى السياسية الكردية في سوريا …؟
2- إن التجربة الديمقراطية في
ولكي ترتقي هذه الحركة بمستقبلها السياسي وتخرج من مستنقع الانفعالات والمهاترات وتجدد ارتباطها بالجماهير عليها اتخاذ خطوات استباقية جريئة ومنها :
1- توحيد الموقف حول تحديد سقف المطالب والحقوق وتوحيد الخطاب السياسي .
2- توحيد الموقف الكردي داخل سوريا وخارجها .
3- إقامة أوسع العلاقات مع وجوه المعارضة العربية
وعندما كنت أسجل نقدي بحق أحزابنا لم يكن يغيب عني حقيقة ظهور كل حزب الواحد منهم تلو الآخر على ساحة المعارضة الكردية مع شعاراتها التي كانت تطرح تزامناً بولادة كل منها، والتي كانت تقول بأنهم قادمون من أجل التغيير نحو الأفضل، وليبرهنوا للجميع بأنهم الأقدر على حمل هموم شعبنا والأقوى على رفع لواء النضال ضد من يستعبدونهم وبالتالي لاستعادة حقوقنا المغتصبة. لم يكن يغيب عني مطلقاً توال ظهور حزب بعد الآخر عن طريق تلك الانشطارات والانشقاقات الغير مبررة لا من قبل شارعنا الكردي في ذلك الوقت، ولا لاحقاً من قبل من قادوا بهم حركاتهم الانفصالية عندما لم يستطيعوا أن يبرهنوا للجميع بأنهم ليسوا هم الأجدر على قيادتهم وإيانا، ولا الأقوى على حمل لواء النضال من الذين كانوا قد سبقوهم للظهور. وليصطف بعدها الجميع كل بجانب الآخر وبأسماء وإديولوجيات متشابهة وآليات عمل متقاربة. حيث المزيد …
أبريل 30, 2008 عند 12:52 م |
بين حق السلطة في نهبنا و قتلنا و بين حقوقنا كبشر….
يدعي النظام المصري أن عليه المحافظة على النظام و توفير الأمن للناس ( قبل الخبز طبعا ) و في هذا السياق اعتبر أن قيامه بقتل ثلاثة صبية في المحلة جزءا من حقوقه هذه , أحد أزلامه اعتبر إضراب 6 أبريل نيسان مؤامرة على مصر ؟؟!! ( مصر الحكومة و النخبة الفاسدة الحاكمة طبعا ) , في سوريا يحاكم النظام معارضيه بتهمة الإساءة إلى الشعور الوطني , يدعي النظام و أزلامه أنه هو الوطن و أن انتقاده أقرب ما يكون إلى الخيانة العظمى..في العراق يعتبر , رسميا , كل من يتجرأ على انتقاد الحكومة القائمة أو العملية السياسية الجارية أو الدور المركزي للقوات الأمريكية و كبار الملالي و الشيوخ في السياسة و الاقتصاد و كل شيء في البلد على أنه إما من أيتام صدام أو من القاعدة..و في أمريكا تعتبر الصحافة و القنوات التلفزيونية اليمينية ذات النفوذ الهائل أن معارضة قرار بوش بغزو العراق أو إرسال المزيد من القوات إلى العراق على أنه إما غباء لا شفاء له أو خيانة عظمى أو تكاد , هذا جرى أيضا في الحرب الفيتنامية و كل حروب الهيمنة الإمبراطورية الفاشلة منها و الناجحة التي مات فيها أمريكان بسطاء لصالح كبرى الاحتكارات , هؤلاء هم أصحاب الشعور الوطني الذين ترحب بهم الصحافة الأمريكية , و نظراءهم السوريين و العراقيين و الإيرانيين و غيرهم الذين يموتون في سبيل السلطة القائمة في حروب تافهة غالبا ( تذكروا الحرب العراقية الإيرانية و الحرب الأهلية اللبنانية فقط ) و حتى دون أي معنى ما عدا أمجاد و مصالح و سيطرة السلطة القائمة..هكذا تصر السلطة القائمة على أنها فوق النقد , معصومة تماما , متقدمة على منافسيها النخبويين الآخرين و خاصة و من دون شك على الناس , و على أن العلاقة الوحيدة المجدية بينها و بين سائر البشر في مجتمعها هو تبعية هذا المجتمع , خاصة فئاته الأشد فقرا و المسؤولة في نفس الوقت عن إنتاج كل خيراته , و استمرارهم في العمل المتفاني لخلق فضل القيمة لصالح القوى السائدة المسيطرة و خضوعهم الأعمى للسلطة..أي سلوك آخر هو غبي أو خياني تآمري أو لا يعبر عن الفطرة السليمة التي خلقها الله ( في حالة السعودية و إيران ) أو يصب في مصلحة الإمبريالية و إسرائيل ( في حالة سوريا و نظام صدام في السابق )..هذا يعني بالنسبة لنا , ضحايا حروب النخب , أن نتوقف عن الموت أو قتل إخوتنا الفقراء في سبيل النخب و المستغلين , أن نموت في سبيل تحررنا و انعتاقنا نحن , من أجل حريتنا نحن , و هذا يعني مثلا أن يتوقف الفقراء العراقيون عن قتل بعضهم بعضا من أجل سيطرة هذه النخبة أو تلك , أن يتوقف الفقراء اللبنانيون عن تهديد بعضهم البعض في سبيل هذه النخبة أو تلك , أنه لو كان نصر الله و هنية و مشعل يؤمنون , مثلنا بالإنسان و بحرية الإنسان , فإن عليهم أن يتحدثوا مباشرة مع البروليتاريا الإسرائيلية و أن يقولوا لها أننا نحن الفقراء العرب و المسلمين , و ليست البرجوازية الإسرائيلية الحاكمة التي تدعي حمايتهم , أننا لن نقتل إخوتنا الفقراء لكننا سنقاوم بكل ما نملك قوات السلطة البرجوازية الإسرائيلية التي تريد الاستيلاء على حياة الفلسطينيين و اللبنانيين و السوريين بالتآمر الصريح من البرجوازيات العربية المسلمة و خاصة البرجوازيات الفلسطينية و اللبنانية و السورية التابعة , و أن يدعوهم إلى بناء عالم الفقراء و المضطهدين في مواجهة عالم قوى الاستغلال و الاضطهاد , لبناء عالم لا حروب فيه و لا تمييز بين البشر و لا اضطهاد و لا استغلال..هذا يعني أنه بالنسبة لنا , نحن من في الأسفل , فإن الوسيلة الوحيدة لبناء حريتنا لا توجد هناك في الأعلى , في بنية السلطة أو النخبة أو في احتمالات تغيير داخلي فوقي هادئ يقتصر على أسماء السادة و الحكام أي تماما كما كان يجري منذ قرون , و لا في تغيير المذهب الرسمي للدولة من أصولي سني إلى شيعي أو ليبرالي أو ستاليني أو شافعي أو مالكي أو جعفري أو علوي..إذا كنا لا نرغب بحكومة تملك الحق في بيعنا و شراءنا و لا الحق في إطلاق النار علينا أو في نهبنا و من ثم محاكمتنا باسم النظام و الشعور الوطني فإن البديل الوحيد هو في حكومتنا نحن , جميعا , حكومة كل المقهورين و المهمشين و المغيبين دون استثناء التي ستكون حكومة كل البشر
مازن كم الماز