تراجع جماهيرية حزب الوحدة و انعكاسات ذلك على القضية الكردية

By serbuxaparty

يكيتيخواز محمد

:تراجع جماهيرية حزب الوحدة و انعكاسات ذلك على القضية الكردية
(مقدمة ) عند دراسة الواقع السياسي و النضالي  للشعب الكردي في سورية , و بالنظر إلى الخارطة الحزبية و الحركية لهذا الواقع يلاحظ تحرك مجموعات سياسية

 مختلفة , بعضها بخلفيات بعيدة عن مصالح الشعب الكردي و قريبة من أنانيات فردية  انتقامية  غبية لمصالحها و مصالح شعبها , هدف تحركها التصارع مع الآخر و إثبات أفضليتها عليه  داخل الحركة السياسية الكردية , متناسياً الصراع الأساسي مع مضطهدي شعبها , و تستخدم المفاهيم و الشعارات  المتناغمة مع الوعي السياسي المتخلف للبسطاء من الناس , و البعيدة عن الواقع الكردي السوري , لإثبات قدرة و واقع تفوقها الجماهيري على الآخرين0 و البعض الآخر من هذه المجموعات اسمية فقط , عناصرها وجماهيرها قليلة جداً , فضلاً عن توزعها الجغرافي , والإبقاء على أسماءها هو للتشويه و التشويش على هذا الواقع , و تستخدمها أطراف أخرى لتكميل الأرقام داخل إطاراتها , أو لتزيين بيانات الأحزاب الكردية , و التي لا تصدر بمختلف الأحزاب , إلا عندما يتعلق الموضوع بالخارج السوري أو عند حدوث طارئ ما , ما تلبث أن تتراجع بعضها عن مضمون وتوقيع تلك البيانات , ملاطفة للوعي السياسي المتخلف لقواعدها , و تماشياً و تلاعباً بالعواطف البريئة للشارع الكردي .
أما المجموعات التي لا تستند في تحركها على إنجازات الآخرين في الأجزاء الأخرى من كردستان , و لا تنتمي إلى مرجعيات خارج الواقع الكردي السوري , والتي لا تعتمد في جماهيريتها على استخدام رموز و مفاهيم خارج واقعها السياسي و الجغرافي , فهي تبدو اليوم في تراجع جماهيري وقدرة حركية سياسية اقل لأعضائها , و قدرة تنظيمية أقل لقياداتها , التي وقعت و للأسف في فخ حسابات الأرقام و الهواجس الغير مبررة و المحسوبية المميتة , ومن المعروف أن أغلب مواقف وسياسات  حزب الوحدة , تنطلق من مصالح الشعب الكردي , و خاصة في جانب توحيد قراره المستقل , ونقل معاناته ومطالبه إلى الساحة الوطنية السورية , و تعريف الرأي العام العالمي بعدالة قضيته الوطنية والقومية, وللوقوف على أسباب تراجع جماهيرية هذا الحزب , و تراجع الحركية السياسية  و التنظيمية لأعضائه , نبين في ما يلي البعض من الظواهر السلبية في حياته وفي محيطه التنظيمي  و البعض من أسباب وخلفيات النمو المفاجئ  للعقلية التآمرية والإقصائية التي تستهدف الكوادر و العناصر الحركية و السياسية النشطة  و الغير متقوقعة في المحسوبية  المقيدة للفكر الحر في حياة الحزب الداخلية , و التي ستشكل خطراً حقيقياً على توجهاته السياسية في المستقبل انطلاقاً  من المبدأ القائل , بان العقل السليم في الجسم السليم 0
مع كل الاحترام  للتوجهات السياسية السليمة لزعماء الحزب  و لحفاظهم على النهج الوحدوي له حتى الآن , و دورهم المشهود في محاولات تقريب وجهات نظر الأطراف الكردية  و مبادراتهم المتكررة لتحقيق الممثلية الكردية المنشودة ,عليهم المبادرة و إعطاء المجال لأصحاب الفكر الحر , و المؤمنين بالمبادئ الأساسية للحزب  و الغير متقوقعين في المحسوبية المذلة و ذلك للعمل إلى جانبهم لاستمرارية هذا النهج , و أغنائه بالحيوية العصرية و المستجدة , و لمواكبة التطورات الإقليمية المتسارعة ,والتغيرات المذهلة التي حدثت وتحدث في الأعلام , و في الواقع ألمعلوماتي و الاجتماعي للمجتمع الكردي , ولتتجنب القيادة السياسية الفوضى الحركية بين أعضائها , أو تكثيف المهمات والأعباء على كاهل شخص واحد , مما يسبب البطء في العمل , وتقلل من نجاعة تنفيذ المهمات الموكلة إلى أعضائها ,و عملية غلق دائرة مركز العمل تؤدي إلى فشل الاتصال بالمنظمات و الفدراليات المنعزلة , مما يسمح لها بالتهرب من المحاسبة والمسؤولية ,وتتخوف هذه الدائرة وللأسف من حساباتها الرقمية , وبذلك تقع  تحت رحمة المتحكمين و المختطفين لهذه الفدراليات , التي تحولت إلى بؤرة للتخلف والتقوقع , وأصبحت خلف و وراء الجماهير في غرف مظلمة , منهمكة بحساباتها الذاتية ومتصارعة مع نفسها أحياناً كثيرة , ناسية سياسة الحزب وواجب شرحها للجماهير, و الحفاظ على مصالح الشعب من أجندات غريبة ومغامرة  شتى , علماً بان العيب ليس في النظام الداخلي , فهو أفضل ما توصل إليه حزب الوحدة في تنظيم حياته الداخلية حتى الآن ,من حيث حيوية اتخاذ القرارات المحلية و مشروعية مسئولي هذه المنظمات , بل العيب يكمن في المناغمة , وعدم محاسبة هؤلاء المسئولين, الذي البعض منهم ,يلجئون إلى أساليب غير شرعية بحق رفاق دربهم , ويحرفون مسار منظماتهم إلى التصادم الداخلي , عوضاً عن مواجهة السياسات الشوفينية الممارسة بحق شعبنا , مما ينعكس و بشكل خطير على التفاف الجماهير حول الحزب , وعلى مصداقية و جدوى النضال في سبيل تحقيق أهداف شعبنا المغلوب على أمره0

اترك رد